تقوى الله الاسلامى
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


أهلا بيك يا زائر فى منتديات تقوي الله الاسلامية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حرية المرة فى الاسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالمنعم محمد
مشرف منتديات القصص والروايات
avatar

ذكر عدد الرسائل : 365
العمر : 34
  :
نقاط : 4183
تاريخ التسجيل : 28/02/2009

مُساهمةموضوع: حرية المرة فى الاسلام   السبت أبريل 11, 2009 1:24 am

حرية المرأة فى الاسلام


--------------------------------------------------------------------------------
حرية المرأه


"إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"
تعد مسألة حقوق المرأة في المجال الحضاري الاسلامي ظاهرة أثيرت خلال القرن الماضي. والمسالة أثيرت لأول مرة في التاريخ الاسلامي في زمن الرسول محمد(ص) حين عبرت الكثير من المسلمات عن شعورهن بعدم الرضا لما اعتبرنه موقفا محابيا للرجال في القرآن الكريم.
فقد روى المؤرخون عن أسماء بنت يزيد الأنصارية، أنها أتت النبي (ص) وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك، واعلم نفسي لك الفداء انه ما من امرأة كائنة في شرق ولا في غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي. إن الله بعثك بالحق إلى الرجال و النساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، و إنا معشر النساء محصورات مقسورات قواعد بيوتكم ومقضي شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وافضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وان الرجل منكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مريضا أو مرابطا حفظنا لكم اموالكم، وغزلنا لكم اثوابكم ، وربينا لكم أموالكم (أو أولادكم في رواية أخرى)، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟
كان المجتمع العربي الجاهلي ومن بعده الاسلامي مجتمعا ذكوريا بالمقام الأول



لم يكن هذا الشعور نابعا من فراغ، وانما هو رد فعل طبيعي على حالة كانت سائدة في المجتمع العربي، و تتمثل بسيادة الرجل. فقد كان المجتمع العربي الجاهلي ومن بعده الاسلامي مجتمعا ذكوريا بالمقام الأول. ولعل النساء المسلمات كن يتوقعن أن يأتي الاسلام بشيء اكثر مما كان سائدا فيما يتعلق بقضايا المرأة، ودورها في المجتمع وثوابها في الآخرة.
وقد كانت التعابير الذكورية في القرآن مدعاة لمخاوفهن، من أن ذلك يعني تواصل حالة الهيمنة الذكورية، أو الرجولية، على المجتمع وقبول القرآن والإسلام بهذه الحالة. ومع أن القرآن حرص على إزالة هذه المخاوف إلا أن المؤكد انه لم يكن بوسع الاسلام أن يلبي كل طموحات النساء في تلك المرحلة، لأن المسألة ليست مسألة آية تنزل أو حديث يروى، وانما كانت القضية برمتها قضية واقع اجتماعي، وليس من السهل القفز على محدداته وقيوده التي تشكل سقفا أعلى للعملية التغيرية التي كان الاسلام يضطلع للقيام بها.
فالتساوي في الحقوق بين المرأة والرجل هو غير التشابة، التساوي يعني المساواة بين الرجل والمرأة، في حين أن التشابه هو المماثلة، فيمكن مثلاً أن يقسم الاب ثروته بين أولاده بالتساوي بدون تقسيمها بشكل مشابه. كأن يعطي لأحدهم مالاً، ولآخر مدخرات، ولثالث ارضا، او غلات زراعية، او عقارا،.. كلُ حسب قدرته على الاستثمار. والاسلام يقر المساواة لكنه لا يقر تشابه الحقوق.
ويبدو أن قضية المرأة وحقوقها تراجعت في سلم أولويات المجتمعات العربية والإسلامية التي انشغلت بقضايا اكثر إلحاحا بالنسبة للمجتمعات وللدول والشعوب ليس اقلها إلحاحا الصراعات المستمرة بين الحكام والناس وبين الناس أنفسهم.
لقد عاشت هذه المجتمعات سلسلة طويلة ومؤسفة ودامية من الحروب الداخلية والعلميات الامنية والعسكرية، التي صرفتها عن الكثير من قضايا المجتمع منها بطبيعة الحال قضية المرأة وحقوقها. وبقيت المسألة "نائمة" حتى حصول الاحتكاك بين هذه المجتمعات وطلائع الغزو الأوروبي وانطلاق دعوات تحرير المرأة.
عانت المرأة من ابشع أنواع الظلم و التمييز المزدوج: مرة تحت سلطة الرجل في البيت، ومرة أخرى تحت سلطة المجتمع المتخلف بصورة عامة



حينما أطلت الحضارة المعاصرة على سماء العالم الاسلامي كانت المرأة في مجتمعات هذا العالم تعاني من ابشع أنواع الظلم و التمييز المزدوج: مرة تحت سلطة الرجل في البيت، ومرة أخرى تحت سلطة المجتمع المتخلف بصورة عامة، في وقت كان العالم المعاصر قد خطا خطوات كبيرة وإن بطيئة هي الأخرى على صعيد الإقرار بالحقوق الإنسانية للمرأة. وكان على العلماء المسلمين أن يواجهوا المعضلة المزدوجة: تردي وضع المرأة في المجتمع الاسلامي في المعيار الاسلامي كما في المعيار الحضاري المعاصر.
ومن هنا جاءت الكتابات الفكرية الاسلامية التي راحت تتصدى لمسألة حقوق المرأة في الإسلام، ومقارنتها بالحقوق التي أقرتها لها الحضارة المعاصرة، وخاصة إعلانات الأمم المتحدة بشأن حقوق الانسان بصورة عامة.
تحركت الدعوات والكتابات في مسألة حقوق المرأة في الاسلام ثلاثة اتجاهات هي:
اولا، اتخاذ الموقف الدفاعي، وكأن الاسلام متهم بالتقصير في هذه المسألة. وهنا يحاول الباحثون البرهنة على أن الاسلام انصف المرأة واقر بحقوقها، مع العمل على الاعتذار عما لا يبدو "مناسبا" من التوجهات الاسلامية في هذه المسألة.
ثانيا، اتخاذ الموقف التصالحي بمحاولة التوفيق بين حقوق المرأة كما توصلت إلى إقرارها البشرية في العصر الراهن، وبين ما هو موجود في الشريعة الاسلامية، بل واتخاذ ما توصلت إليه البشرية مقياسا للحكم والتقييم، فما وافقها من تشريع فهو سليم، وما خالفها وجب العمل على نقده أو تغييره أو الاعتذار عنه في اقل التقادير.
ثالثا، الموقف المبدئي الذي يعتبر أن ما جاء في الاسلام هو الأصل والأساس والمقياس، و تقييم المواقف الفكرية والتشريعية الأخرى تجري على أساسه.
ولابد من الإشارة الدقيقة الى افتراضين رئيسيين وهما: افتراض عدم التعارض بين الاسلام وحقوق المرأة المنصوص عليها في المواثيق الدولية، وافتراض أن التخلف في منح حقوق المرأة في المجتمعات الاسلامية، لم يكن بسبب الأحكام الدينية، وانما بسبب تخلف المسلمين، كظاهرة تاريخية عامة. لكن المشكلة التي يخشى أن يقع فيها الافتراض الأول هو المعنى الذي يستبطنه، واعني به منح المواثيق الدولية نوعا من المرجعية الفكرية العليا، التي يتم النظر إلى الأفكار الاسلامية والأحكام الشرعية من خلالها.
ومثل هذا الافتراض المستبطن يقطع الطريق على أي حوار بين المفكرين الإسلاميين وغيرهم من مفكري المدارس الفكرية الأخرى. ذلك أن المفكر الاسلامي ينطلق من مسلمة مسبقة في تفكيره، وهي اعتبار الاسلام هو المرجعية الفكرية العليا التي تمتلك سلطة معيارية حاكمة على ما عداها، ولا يمكن للحوار أن يتجاهل هذه المسألة. نعم يقع الاختلاف بين المفكرين الإسلاميين في فهم الاسلام وشريعته، وهذا هو الأساس الذي قامت بسببه المدارس الفكرية والفقهية والسياسية الاسلامية منذ وفاة الرسول (ص) وحتى الآن.
وكثيرا ما يحصل خلط بين مسألة حقوق المرأة من جهة، وبين البحث في بعض المسائل الفقهية والشرعية الخاصة بالمرأة، وبالذات مسائل الحجاب وتعدد الزوجات، والارث والطلاق والتعليم والعمل... الخ، من جهة ثانية. ويجري التطرق إلى هذه المسائل وكأنها مندرجة تحت قضية حقوق المرأة، و هذا ما يروجه البعض وهم يستعرضون قضايا المراة.
والحال أن هذه المسائل هي من خصوصيات الشريعة الاسلامية، ولا تمثل انتهاكا لحقوق المرأة، وخاصة مسألة الحجاب. إن هذه المسألة تدخل في النظام الأخلاقي للمجتمع الاسلامي وليس في النظام الحقوقي له. هب أن امرأة مسلمة في هذا العصر اختارت أن تلتزم بالزي الشرعي الذي يصدق عليه لفظ الحجاب، وهذا ما يشكل ظاهرة كبيرة في العصر الحاضر، فهل هذا يعني أن هذه المرأة تعاني من اضطهاد ومصادرة لحقوقها بسبب هذه المسألة الاسلامية؟ في الغرب مثلا يجيزون العلاقة الشرعية بين الرجل والمرأة خارج مؤسسة الزواج الرسمية، وتعترف الدولة بهذه العلاقة حتى في مسائل الضمان الاجتماعي والصحي والقانوني، وهذا أمر من خصوصيات مجتمعاتهم ليس من شأننا مناقشته، ولكننا نعتبر مثل هذه العلاقة "زنا"، ولا نعترف بشرعية الأبناء الذين يولدون ضمن هذه العلاقة، فهل هذا يعني إننا نقوم بأمر يخالف حقوق الانسان؟
سبب نقص ميراث المراة في بعض الحالات عن الرجل، لا يعود لكونها امراة، بل لاعتبارات تخص الميراث، والتوزيع، والعدالة الاجتماعية، ودرجة القربى، وعدد الورثة



المجتمع الاسلامي يضع الرجل في موقع المسؤولية عن شؤون العائلة، إدارتها والصرف عليها، ولا تتحمل المراة أي مسؤولية عن النفقة، ويتعاون الزوجان في التربية. وما يرد من سهم الارث هو بمثابة إيراد ليست مسؤولة عن صرفه في شؤون الاسرة، ويدخل في حسابها الخاص. واحيانا تاخذ المراة أكثر من الرجل، كما لو توفي شخص وترك بنت واحدة، واحد أبويه، فعند اذن ياخذ احد الابوين الربع، وتاخذ البنت ثلاثة الارباع الباقية. يتضح لنا من ذلك ان سبب نقص ميراث المراة في بعض الحالات عن الرجل، لا يعود لكونها امراة، بل لاعتبارات تخص الميراث، والتوزيع، والعدالة الاجتماعية، ودرجة القربى، وعدد الورثة. وإلا كيف نفسر تساوي المراة مع الرجل في بعض حالات الميراث؟ وزيادتها عليه في حالات اخرى الى حد ثلاثة اضعاف؟.
وظاهرة تعدد الزوجات التي تعتبر حلاً لبعض المشاكل التي يجابهها المسلم في حياته، وكنتيجة لتطور حياته وظروفه الاجتماعية، وللتعدد شروط خاصة ليس من السهولة تحققها، وشيوع الظاهرة ربما يمثل خرقاً لهذه الشروط، وتأتي العدالة بين الزوجتين شرطاً اساسياً، وغالباً ما يتجاهل هذا الشرط.
ومسألة الطلاق، الظاهرة الاكثر شيوعاً في المجتمعات الاسلامية، تمثل الحل الاخير في مسلسل العلاقة المثيرة بين الزوجين. وهناك تسهيل عند بعض المذاهب الاسلامية في موضوع الطلاق، ولا يحتاج الى شهود، ويتحقق بمجرد التفوه باي صيغة، مؤداها تشير الى حرمة زوجته عليه، اي ما دل عليه لفظاً أوكتابتاً أوصراحةً أوكنايةً، مثل "أنت علي حرام" وغيرها من الالفاظ. في حين يلجأ مذهب أهل البيت بتضيق دائرة الطلاق الى اقصى الحدود، ويفرضون القيود الصارمة على الزوجين، بحيث لا يتحقق مطلقاً بمجرد التفوه به.
واتجهت عدة تشريعات في الدول الاسلامية الى الأخذ برأي مذهب اهل البيت في موضوع الطلاق وغيرها من مسائل الاحوال الشخصية. وقد يتحقق الطلاق عندما ينص في عقد الزواج على ان تكون العصمة بيد الزوجة وكالة عن الزوج، او عندما ينص في العقد غياب الزوج لأكثر من 6 أشهر يحق لها أن تطلق نفسها، أو عندما يتفقان تضمين العقد حصول الطلاق في حالات معينه مثل الضرب أو الادمان على المسكرات والمخدرات، أو إذا أصيب بعاهة نفسية او جسدية او مستديمه، يصعب معها الحياة الزوجية وغيرها بعد أن يتحقق من ثبوتها ولا يكتفى بمجرد الادعاء أو الخضوع الى رغبة الطلاق لأمر خافي، ولابد من حصول المبررات الواقعية مثبته، يصعب معها تحقق الحياة الزوجية. في مثل هذه الحالات تطلق المراة نفسها وكالة عن الزوج.
ومن ميزات المجتمع الاسلامي وحدة العائلة، التي تعتبر حجز الزواية في بناء المجتمع المتقدم، وكذا مسالة تعليم المراة التي اوجبها الاسلام عليها. والعمل لها مباح شرعاً، ولم يرد في الشريعة ان هناك علماً محرماً على المراة ومباحاً للرجل، فالاسلام لا يفرق في تشريعه بين رجل وامراة. والمرأة في عرف الاسلام تتمتع بشخصية قانونية مستقلة وذمة قائمة بذاتها، تشارك في الحياة العامة وتدير شؤونها .
من هنا يأتي معنى الخصوصية التي تميز كل مجتمع أو مجال حضاري عن غيره من المجتمعات أو المجالات الحضارية.

فالتشريعات الاسلامية تعطي للمرأة كرامتها وتصون عفتها وتمنع ان تكون سلعة يتداولها الاخرون، تثير غرائزهم وتحرك شهواتهم. وتسعى ان تنشئ عضواً نافعاً في اسرة متماسكة متفاهمة على تقسيم ادوار الحياة بين جميع اطرافها. فليس في الاسلام اتجاه للافراط أو للتفريط الذين نشاهدهما عند الاخرين سواء في حقوق الرجل والمراة أو في أهمية الفرد والمجتمع، بل نشاهد في تشريعه بوضوح تام التنسيق الكامل والتوفيق الشامل بين حقوق وواجبات الفرد والمجتمع وكذلك الحال نجد فيه توزيعاً عادلاً وحكيماً بين مسؤوليات وصلاحيات كل من الرجل والمرأة.هذا مقال منشور على مسئوليةمحمد سعيد الخلخالي هو عالم ديني عراقي وإمام ومدير مركز الامام الخوئي الاسلامي في لندن منذ عام 1996.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حرية المرة فى الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تقوى الله الاسلامى :: :: :}{ ۩۞۩ }{المنتديات العامــــه}{ ۩۞۩ }{: :: :: المنتدى العام-
انتقل الى: