تقوى الله الاسلامى
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


أهلا بيك يا زائر فى منتديات تقوي الله الاسلامية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معنى اتقى الله حيث ما كنت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالمنعم محمد
مشرف منتديات القصص والروايات
avatar

ذكر عدد الرسائل : 365
العمر : 34
  :
نقاط : 4216
تاريخ التسجيل : 28/02/2009

مُساهمةموضوع: معنى اتقى الله حيث ما كنت   الخميس مايو 28, 2009 6:33 am

أما بعد: فاتقوا الله أيها الناس، فإن تقوى الله تعالى خير زادٍ يُتزود به للدار الآخرة، وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُونِ يأُوْلِي ٱلالْبَـٰبِ [البقرة:197].
وهي وصية الله تعالى للأولين والآخرين من خلقه، وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّـٰكُمْ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَمَا فِى ٱلأرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً [النساء:131]. فاتقوا الله رحمكم الله، اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية، باجتناب نواهيه، واتباع أوامره.
أيها الناس، التقوى وصية عظيمة من الله تعالى لعباده، وهي في حقيقتها:العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل سبحانه، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل والقدوم على الله يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ 0 إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء:88، 89].
والتقيُّ من عباد الله مرهف الضمير، دائم الخشية، سريع الإنابة، يسير في سبيل الله ويتقي أشواك الطريق المهلكة، فؤاده موصول بمولاه، وجل من الشهوات والرغائب، بعيد عن المطامع والدنايا.
عن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك، أو غيرك. قال: ((قل آمنت بالله ثم استقم)) رواه مسلم.
وهذه العبارة البليغة ممن أُوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم تفسير للتقوى على حقيقتها الشرعية، وهي أن يؤمن الإنسان بالله سبحانه وتعالى إلهاً وخالقاً، وربّاً ومدبراً، ثم يستقيم على منهج الله السوي، ويلتزم بصراطه المستقيم اتباعاً للأوامر، واجتناباً للنواهي، وبُعداً عن المحرمات.
أيها المسلمون، يقول الحق سبحانه وتعالى: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102]. فهل اتقى الله حق تقاته من انتهك محارمه وضيّع أوامره ونواهيه؟ وهل اتقى الله حق تقاته من ضيع شبابه في غير طاعة الله سبحانه؟ وصرف عمره في معصية الله، دون أن يقدم لنفسه ما يخلصها من عذاب الله ويدخلها الجنة برحمة الله؟ وهل اتقى الله حق تقاته من كسب المال من الحرام والغش والخداع، وأنفقه في الحرام؟ وهل اتقى الله حق تقاته من أضاع الأمانة، ولم يقم بالمسئولية الملقاة على عاتقه نحو الله سبحانه أو نحو أهله ومن تحت يده؟
إن التقوى في حقيقتها ليست ادعاء مجرداً عن الحقيقة والانتماء، وإنما هي شعور يختلج في الصدر، فيظهر على الجوارح من خلال العمل الصالح والخوف والخشية من الله سبحانه، والاستعداد ليوم القدوم على الله.




ولست أرى السعادة جمع مال *** ولكـن التقي هـو السـعيد
فتقوى الله خيـر الزاد ذخرا *** وعنـد الله للأتقـى مزيـد





ليكون حجاباً بينه وبين الحرام، فإن الله سبحانه قد بين لعباده ما يصيرهم إليه فقال عز وجل: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ 0 وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ [الزلزلة:7، 8].













عباد الله، إنَّ التقوى كما وردت في عبارات السلف الصالح ـ رضوان الله عليهم ـ هي: أن يعمل الإنسان بطاعة الله، على نور من الله، يرجو ثواب الله، وأن يترك معصية الله، على نور من الله، يخاف عقاب الله.
يوضح ذلك ما قاله الحق سبحانه وتعالى في محكم كتابه: وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبّهِمْ رٰجِعُونَ 0 أُوْلَـئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ [المؤمنون:60، 61].
وأعظم ما تكون التقوى إذا خلت النفس مع ربها، وطغت عليها شهواتها، وانفرد بها شيطانها، فتذكرت عالم السر والنجوى الذي يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، ويرى نياط عروقها ومكانها، وخافت من نار تلظى، لا يصلاها إلا الأشقى، الذي كذب وتولى، فآثرت هداها على هواها، وعادت إلى ربها، وذكرت أمر خالقها، وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلأَتْقَى 0 ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ [الليل:17، 18]. عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)).
ومن وصايا بعض السلف لبعض: "أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله من بالك على كل حال، في ليلك ونهارك، وخف الله بقدر قربه منك وقدرته عليك".
إن الله سبحانه وتعالى أهل أن يُخشى ويُتقى، ويُهاب ويُعظم في صدور عباده، حتى يعبدوه ويطيعوه لما يستحق من الإجلال والإكرام، وصفات الكبرياء والعظمة وقوة البطش وشدة البأس.
وإن التقوى هي المحرك للمؤمن، والباعث للمتواني على القيام بالتكاليف الشرعية التي افترضها الله على العباد، فكم من أعمال وواجبات تضعف عنها النفوس الضعيفة، وتستثقلها القلوب المريضة ما حمل المؤمن على القيام بها، والعناء من أجلها، والصبر عليها إلا التقوى والمحاسبة.فأصحاب القلوب النقية تهونُ عندهم الدنيا، وتصغر في أعينهم كبارُ مصائبها، ويتحملون العذاب والمشاق في سبيل المحافظة على إيمانهم، وسلامة تقواهم.
سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يُدخل الناس الجنة، فقال: ((تقوى الله، وحسن الخلق)).
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (ليس تقوى الله بصيامِ النهار، ولا بقيام الليل، والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمن رُزِقَ بعد ذلك خيراً فهو خيرٌ إلى خير).
وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أوصيك بتقوى الله فإنها رأس الأمر كله)).
أيها المسلمون، كم للتقوى من ذكر في كتاب الله، وكم علق عليها من خير، ووعد عليها من ثواب، وربط بها من فلاح، وانعقد عليها من كرامة، فإن الله سبحانه وتعالى مع المتقين بنصره وتأييده، وتوفيقه وهدايته، ومن كان الله معه فمن يضره؟! إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ [النحل:128].
إن استجلاب الخيرات، وتنـزل البركات لا يكون إلا بالإيمان الصادق بالله تعالى المقرون بالتقوى، وَلَوْ أَنَّهُمْ ءامَنُواْ وٱتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ [البقرة:103]، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰ ءامَنُواْ وَٱتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـٰتٍ مّنَ ٱلسَّمَاء وَٱلأرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَـٰهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [الأعراف:96]، وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً 0 وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلّ شَىْء قَدْراً [الطلاق:2، 3].
ولهذا كله فما زال السلف رضي الله عنهم يتواصون بالتقوى، ويتعاهدون بعضهم بالوصية بها. كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى رجل، فقال: "أوصيك بتقوى الله عز وجل التي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلاّ عليها، فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، جعلنا الله وإياك من المتقين".
وكتب بعضهم إلى صاحبه: "أوصيك بتقوى الله، فإنها أكرم ما أسررت، وأحسن ما أظهرت، وأفضل ما ادخرت، أعاننا الله وإياك عليها، وأوجب لنا ولك ثوابها".
عباد الله، وحين تتمكن التقوى من النفوس، وتتربع في سويداء القلوب تجعل صاحبها عبداً لله حقاً، إذا خلا بمحارم الله خاف الله تعالى واتقاه، وعظّمه أن يكون أهونَ الناظرين إليه.
عن ثوبان رضي الله عنه أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: ((لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً، فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً)). قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جَلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: ((أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)).

وإذا خلوت بريبـةٍ في ظلمـةٍ *** والنفس داعية إلى الطغيـان
فاستحي من نظر الإله وقل لها *** إن الذي خلق الظلام يرانـي

يقول ابن رجب ـ عليه رحمة الله ـ موضحاً السبب المباشر وراء تلك الحياة الكريمة التي حققها السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان في القرون الماضية: "ما زالت التقوى بالصحابة حتى تركوا كثيراً من المباحات خشية أن تكون من المحرمات".


كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثيراً ما يقول: (والله إني لأخشى أن أكونَ ممن يُقال لهم يوم القيامة: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا، واستمتعتم بها، ثم يبكي حتى يَبُل الثرى).
وذكر البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان لأبي، ـ أبي بكر الصديق ـ غلام يأكل من خراجه، فجاءه ذات يوم بطعام، فأكل منه، فلما فرغ قال له الغلام: يا أبا بكر! أتدري من أي طعامٍ أكلت؟ قال: لا! قال: إني كنت تكهنت في الجاهلية، ولم أكن أحسن الكهانة، فأصبت مالاً، وإنَّ هذا الطعام من بقايا ذلك المال. فقام أبو بكر رضي الله عنه فأدخل يده في فمه، فقاء ما في بطنه كله مخافة أن يدخل جوفه حرام).
وذكر أهل السير أن امرأة كانت تغزل للناس، فجاءت إلى الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فسألته، فقالت: يا أبا عبد الله! إني امرأة أغزلُ للناس وأنسج لهم، وإني أغزل في الليل على ضوء السراج، فينطفئ أحياناً، فأغزل على ضوء القمر، فهل يلزمني أن أبين للناس ما غزلته على ضوء السراج، وما غزلته على ضوء القمر؟! فبكى الإمام أحمد من ورعِ المرأة، ثم سألها عن أهلها، فذكرت أنها أخت بشر الحافي رحمة الله على الجميع.
بمثل هذه النماذج الرائعة في الورع والتقوى، وتحقيق الخشية لله تعالى وفق ما أمر به سبحانه ساد السلف على العالم، يوم أن حققوا التقوى واقعاً ملموساً في حياتهم، رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. حتى ليصدق فيهم قول القائل:

كنـا جبـالاً في الجبال وربما *** سرنا على موج البحـار بحاراً
بمعابـد الإفرنـج كان أذاننا *** قبل الكتائب يفتح الأمصـارا
لم تنس أفريقيا ولا صحراؤها *** سجداتنا والحرب تقدف نـاراً
كنا نرى الأصنام من ذهـبٍ *** فنحطمها ونحطم فوقها الكفارا

فاتقوا الله عباد الله، واقتفوا آثار سلفكم الصالح، يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر:18].


أقول قول هذا وأستغفر الله تعالى فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالمنعم محمد
مشرف منتديات القصص والروايات
avatar

ذكر عدد الرسائل : 365
العمر : 34
  :
نقاط : 4216
تاريخ التسجيل : 28/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: معنى اتقى الله حيث ما كنت   الخميس مايو 28, 2009 6:42 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الجنة
المراقب العام
المراقب العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 2198
  :
نقاط : 4334
تاريخ التسجيل : 28/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: معنى اتقى الله حيث ما كنت   الإثنين يونيو 01, 2009 2:14 pm

الله الله عليك اخي عبد المنعم

والله اللسان عاجز عن الكلام

موضوع اكثر من رائع

ربي يبارك فيك

جعله الله في ميزان حسناتك

بارك الله لنا فيك

تقبل مروري



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
FARASE
علـــــيك بتـــــــقوى الله
علـــــيك بتـــــــقوى الله


ذكر عدد الرسائل : 23
العمر : 27
  :
نقاط : 2750
تاريخ التسجيل : 07/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: معنى اتقى الله حيث ما كنت   الجمعة أغسطس 05, 2011 5:02 am

جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معنى اتقى الله حيث ما كنت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تقوى الله الاسلامى :: :: :}{ ۩۞۩ }{المنتديات العامــــه}{ ۩۞۩ }{: :: :: المنتدى العام-
انتقل الى: